البابا ليو الرابع عشر يحتفل بعيد ميلاده بمعرض فني عن المياه فى الفاتيكان

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

احتفالاً بعيد ميلاده الحادي والسبعين، أعلن البابا ليو الرابع عشر هذا الأسبوع عن افتتاح معرض فني معاصر جديد فى مكتبة الفاتيكان الرسولية فى روما، حيث يجمع معرض "AQVA: الكارثة والعجب" بين أعمال ثلاثة فنانين معاصرين ومجموعة غنية من النصوص القديمة لاستكشاف الطبيعة المزدوجة للمياه؛ فهي مصدر للحياة وفي الوقت نفسه قوة مدمرة.

يُفتح المعرض "AQVA" للجمهور فى الفترة من 25 سبتمبر وحتى 14 مايو، ويُعد الفصل الافتتاحي لسلسلة معارض تمتد لخمس سنوات تحت عنوان "الكارثة والعجب".

وتهدف السلسلة إلى استكشاف التهديدات التاريخية التي تواجه الكلمة المكتوبة، بما في ذلك الحرائق والضوء والحشرات والبشرودعوة الزوار إلى "تجاوز الخوف لاكتشاف آفاق جديدة للتفسير والإبداع الفني"، وذلك وفقاً لبيان صادر عن مكتبة البابا ويُقام المعرض في مقر المكتبة سعياً لتشجيع التفاعل والحضور الشخصي.

وقال البابا ليو الرابع عشر في بيان له، "فى حين أنه من الصواب - من ناحية - تسهيل الوصول إلى هذا الكنز لأغراض الدراسة، بما في ذلك عبر الرقمنة والإتاحة الإلكترونية، فمن الضروري أيضاً - من ناحية أخرى - الحفاظ على الممارسة القديمة المتمثلة في التوجه فعلياً إلى المكتبة؛ فهي ليست مجرد مستودع للكتب التي يمكن للمرء استقاء المعلومات منها بسهولة عبر الحاسوب من المنزل، بل هي بيئة تتشكل من خلال العلاقات والتبادل ومشاركة الأفكار".

 

الكارثة والعجب

يرتكز الطابع المائي للمعرض على عملين فنيين رئيسيين: أحدهما معاصر والآخر قديم. يمتد عمل فني نحتي يبلغ طوله 230 قدماً -يُعرف باسم "ديليفيوم" (Dilivium)- ويصور موجة هائلة باللونين الأبيض والأسود وهي تتحطم، على الواجهة الخارجية للمكتبة التاريخية. وقد أبدع هذا العمل الفنان الفرنسي "جي آر" (JR)، مستلهماً مشهد الطوفان المذكور في النصوص الدينية كما صوره الفنان غوستاف دوريه في نقش خشبي يعود لعام 1866، وذلك حسبم موقع "آرتسي" (Artsy).

ووفقاً للفنان، يُعد العمل استعارة للأزمات الوجودية المتمثلة في التغير المناخي، والاستقطاب المجتمعي، والآفاق الجديدة للذكاء الاصطناعي؛ وهي قضايا دأب البابا ليو على تناولها وفقا لمجلة سميثسونيان الأمريكية.

في الشهر الماضي، واستجابةً لأول رسالة بابوية (منشور بابوي) أصدرها البابا ليو الرابع عشر، أعلن الفاتيكان عن معرض افتتاحي آخر بعنوان "تمارين في التعاطف" (Exercises in Empathy)، من المقرر إقامته في مدن مختلفة حول العالم.

يقول الفنان "جي آر" في حديثه مع كات باراندي من موقع "ديزاين بوم" (Designboom): "لقد تواصل معي مسؤولو مكتبة الفاتيكان لأن المياه تمثل بالنسبة لهم أكبر مخاوفهم؛ فالأمر يتعلق بتلك الحقيقة المتمثلة في أن المياه قد تأتي يوماً ما لتمحو كل الذكريات... وتمحو كل أثر للحضارة التي عملوا على الحفاظ عليها".

وفي داخل المكتبة، سيتم عرض نسختين من أطروحة إيبوليتو سالفياني التي تعود إلى 470 عاماً، والمعنونة "تاريخ الحيوانات المائية" (Aquatilium Animalium Historiae) -والتي تضم عشرات النقوش والدراسات حول الحياة البحرية- إلى جانب قطع أثرية ومخطوطات ومطبوعات أخرى تعود لقرون مضت، وتتناول موضوعات المغامرات المائية، والوحوش البحرية، والعلوم، والأساطير.

ويقول دون جياكومو كاردينالي، نائب رئيس المكتبة ومفوض الأنشطة المعرضية، في بيان صادر عن المكتبة: "انطلاقاً من إيماننا بأن الرد الأكثر حكمة على الخوف هو التوقف ومواجهته مباشرة، وجهنا الدعوة لثلاثة عقول مبدعة بشكل استثنائي للدخول في حوار مع تراثنا. ومن خلال ذلك، اكتشفنا آفاقاً غير متوقعة تكمن في العناصر ذاتها التي عادةً ما تثير فينا الرهبة".
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق