بعد عقود طويلة من الغياب، ستكون لوحة نادرة للفنانة السريالية الشهيرة جيرترود أبركرومبي نجمة مزاد "فريمانز" للأعمال المعاصرة وفن ما بعد الحرب في أكتوبر المقبل، وفقا لما نشره موقع artnews.
القصة بدأت هذا الصيف في ولاية ميشيجان، عندما عُثر بالصدفة على لوحة "أصداف" (التي رسمتها الفنانة عام 1951) معلقة في زاوية ممر مظلم داخل مزاد لبيع التركات والمقتنيات العقارية.
اللوحة الغامضة، التي تعرض طبيعة صامتة لأصداف تسبح في فراغ عميق، كانت تحمل بطاقة سعر لا يتعدى 30 دولاراً، وتوقيعاً يكاد لا يُرى يحمل اسم "أبركرومبي".
كتالوج قديم يكشف السر
انتاب الفضول والتردد الشخص الذي اشترى اللوحة، فقرر أخذها إلى متحف "ميلووكي" للفنون، والذي كان يقيم في ذلك الوقت معرضاً تذكارياً لأعمال الفنانة.
ولحسن الحظ، قادت الصدفة إلى مطابقة اللوحة بصورة أرشيفية نُشرت لها في مقال بصحيفة "شيكاغو ريفيو" عام 1952، وتحديداً خلال معرض قديم للفنانة في قاعة "نيومان براون".
قفزة سعرية
تولت باحثة متخصصة في أعمال الفنانة مهمة توثيق اللوحة وإثبات أصالتها، ليتم تسليمها بعد ذلك إلى دار مزادات "فريمانز"، وبشكل لافت تحول سعر اللوحة من 30 دولاراً فقط إلى قيمة تقديرية تتراوح بين 150و250 ألف دولار أمريكي، على أن تبدأ المزايدة عليها من مبلغ 75 ألف دولار.
تفاصيل العمل الفني وتاريخه
تتميز اللوحة بأسلوبها البصري الدقيق الذي يمزج بين البساطة ومشاعر الحنين، حيث تجسد تسع أصداف بحرية رُسمت بعناية فائقة، وتظهر إحداها وهي معلقة بخيط رفيع على خلفية سوداء.
وأشارت دار المزادات إلى أن هذه الأصداف كانت تعود في الأصل لعضو محلي سابق في حي "هايد بارك" بمدينة شيكاغو، وهو نفس الحي الذي عاشت وعملت فيه الفنانة.
في تعليق على هذا الحدث، عبر رئيس قسم الفن المعاصر في دار "فريمانز" للمزادات عن دهشته الشديدة مما حدث، موضحاً أنه كان قد صرح لزوار معرض ميلووكي قبل فترة وجيزة بأن لوحات أبركرومبي المفقودة قد تظهر فجأة وسط مبيعات التركات القديمة، مشيراً إلى أن هذه المفاجآت النادرة تحققت على أرض الواقع بعد أقل من شهر واحد.
لوحة أصداف















0 تعليق