تزوج على بن أبي طالب رضى الله عنه فاطمة الزهراء بنت النبى محمد سنة 625 ميلادية في مثل هذا اليوم بالتقويم الميلادي الخامس عشر من سبتمبر وقد ذكر ذلك العقاد في كتاب فاطمة الزهراء والفاطميون فماذا ذكر أيضا؟
عباس محمود العقاد يذكر الوقائع
يذهب عباس محمود العقاد في كتابه إلى ان النبي استبقى ابنته لعلي بن أبي طالب فيقول: من جملة الأخبار يتضح أن النبي عليه السلام كان يبقيها لعليٍّ رضي الله عنه؛ فقد خطبها أبو بكر وعمر، فردهما وقال لكل منهما: أنتظر بها القضاء، أو قال: إنها صغيرة كما جاء في سنن النسائي.
وفي أُسْد الغابة أنها لما خطبها أبو بكر وعمر وأبى رسول الله قال عمر: «أنت لها يا علي!» فقال علي: «ما لي من شيء إلا درعي أرهنها»، فزوَّجَه رسول الله فاطمة، فلما بلغ ذلك فاطمة بكت، ثم دخل عليها رسول الله فقال: «مالك تبكين يا فاطمة! فوالله لقد أنكحتك أكثرهم علمًا وأفضلهم حلمًا وأولهم سلمًا.»
وفي رواية أن عليًّا لما سأله النبي: «هل عندك من شيء؟» قال: «كلا». فقال له: «وأين درعك الحطمية؟» أي التي تحطم السيوف، وكان النبي قد أهداه إياها، فباعها وباع أشياء غيرها كانت عنده، فاجتمع له منها أربعمائة درهم.
جاء في أنساب الأشراف للبلاذري: «فباع بعيرًا له ومتاعًا فبلغ من ذلك أربعمائة وثمانين درهمًا، ويقال: أربعمائة درهم، فأمره أن يجعل ثلثها في الطيب وثلثها في المتاع ففعل".
ثم استطرد صاحب الأنساب إلى رواية أخرى، يرتفع سندها إلى عليٍّ نفسه قال: سمعت عليًّا عليه السلام يقول: «أردت أن أخطب إلى رسول الله ﷺ ابنته، فقلت: والله ما لي شيء، ثم ذكرت صلته وعائدته فخطبتها إليه». فقال: «وهل عندك من شيء؟» قلت: «لا» قال: «فأين درعك يوم كذا؟ فقلت: هي عندي! قال: فأعطها إياها.
وفي طبقات ابن سعد أن رسول الله قال لما خطب أبو بكر وعمر فاطمة: «هي لك يا علي! لستُ بدجال» يعني لست بكذاب. وذلك أنه كان وعد عليًّا بها قبل أن يخطبها.
ويروى عن النبي أنه قال لفاطمة: "ما أليت أن أزوجك خير أهلى".
وجهزت وما كان لها من جهاز غير سرير مشروط ووسادة من أدم حشوها ليف ونورة من أدم (إناء يغسل فيه) وسقاء ومنخل ومنشفة وقدح ورحاءان وجرَّتان.
وعن أنس بن مالك أن النبي قال له: انطلق وادعُ لي أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وبعدتهم من الأنصار، قال: فانطلقت فدعوتهم، فلما أخذوا مجالسهم قال صلى الله عليه وسلم: «الحمد لله المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع لسلطانه، المهروب إليه من عذابه، النافذ أمره في أرضه وسمائه، الذي خلق الخلق بقدرته، وميزهم بأحكامه، وأعزهم بدينه، وأكرمهم بنبيِّه محمد ﷺ. إن الله عز وجل جعل المصاهرة نسبًا لا حقًّا ولا أمرًا مفترضًا وحكمًا عادلًا وخيرًا جامعًا، أوشج بها الأرحام، وألزمها الأنام. فقال الله عز وجل: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا، وأمْر الله يجري إلى قضائه، وقضاؤه يجري إلى قدره، ولكل أجل كتاب، يمحو الله ما يشاء ويُثبت وعنده أم الكتاب، ثم إن الله تعالى أمرني أن أزوج فاطمة من عليٍّ، وأشهدكم أني زوجت فاطمة من عليٍّ، على أربعمائة مثقال فضة إن رضيَ بذلك على السُنَّة القائمة والفريضة الواجبة، فجمع شملهما وبارك لهما وأطاب نسلهما، وجعل نسلهما مفاتيح الرحمة ومعادن الحكمة وأمن الأمة، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم".













0 تعليق