تحل، اليوم، ذكرى دخول ذكا الأعور إلى مصر على جيش عباسي بعدما بعثه الخليفة أبو الفضل جعفر المقتدر بالله، وذلك لرد خطر الفاطميين عن مصر، في مثل هذا اليوم 9 سبتمبر عام 914م.
وقد أرسله الخليفة المقتدر لتدعيم الحكم العباسى فى مصر وحمايتها من هجمات الفاطميين المتكررة للظفر بها، والسبب وراء مجيئه هو رد الفاطميين وردعهم عن محاولات السيطرة على مصر.
قام ذكا الأعور بمتابعة عيون الفاطميين الذين يكاتبونهم واستأصلهم، وولّى ابنه مظفر بن ذكا على الإسكندرية لتحصينها، وأرسل الفاطميون جيشا بقيادة أبو القاسم بن المهدى إلى مصر، فسيطر على الإسكندرية فعمت الفوضى فى البلاد وساد فيها الاضطراب، وأفلتت الأمور من يد مظفر بن ذكا، وهرب كثير من أهل البلاد إلى الشام، ومات عدد كبير منهم فى الطريق.
كيف كانت العلاقة بين ذكا الأعور والرعية؟
ويذكر كتاب الولاة وكتاب القضاة لأبي عمر الكندى أن العلاقة بين ذكا الأعور والرعية لم تكن على ما يرام فيقول: فسد ما بين ذَكا وبين الرعيَّة، وذلك أن الرعيَّة كتبوا عَلَى أبواب المسجد الجامع، ذِكر الصحابة والقُرآن فرضِيَه جمع من الناس وكرِهه آخرون، وكان محمد بْن طاهر صاحب الشُّرَط مُعينًا لأهل المسجِد والرعيَّة عَلَى ذَلكَ، فاجتمع الناس لأربع عشرة خلت من رمضان سنة خمس وثلاثمائة إلى دار ذَكا بالمُصلَّى القديم يتشكَّرونه عَلَى ما أذِن لهم فِيهِ، فوثب الجُند بالناس، وحرَّضهم عَلَى ذَلكَ محمد بْن إسماعيل بْن مُخلَّد، فنُهِب قوم وجُرج آخرون، وأقبل ابن مُخلَّد من الغد إلى المسجِد الجامع، فلم يترك شيئًا ممَّا كُتب عَلَيْهِ حتى محاه، ونهب الناس فِي المسجِد والأسواق، وأفطر الجُند يومئذٍ.
وقدِم الْحسين بن أحمد الماذرائي واليا على خراجها فِي صفر، فخرج إلى الجِيزة ووضع العطاء بها، وجد ذَكا في أمر الحرب، وأمر ببناء الحصن عَلَى الجِسر الغربي بالجِيزة ملاصق مسجد همدان، واحتفر خندقا خندق بع عَلَى عسكره وعلى الجِيزة وذلك فِي صفر سنة سبع، وعزل وصِيف الكاتب عَن الشُّرَط يوم الإثنين لخمس بقين من صفر، وردّ محمد بن طاهر مكانه، ثمَّ مرِض ذَكا وهو مقيم عَلَى مصافّه بالجِيزة، وتُوفي عشيَّة الأربعاء لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخِر سنة سبع، ودُفن فِي مقبُرة الفُسطاط، فكانت إِمرته عليها أربع سنين وشهرا.















0 تعليق