خيرى شلبى.. الحكاية الشعبية حددت مصير أعماله الأدبية

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحل، اليوم، ذكرى رحيل الكاتب الكبير خيرى شلبي وهو واحد من كبار الحكائين فى تاريخ السرد المصري والعربى، وقد رحل عن عالمنا فى مثل هذا اليوم التاسع من سبتمبر عام 2011.

 

خيري شلبي والحكاية الشعبية

ولم يكن خيرى شلبي بمعزل عن الحكاية الشعبية طوال حياته فقد غرق فيها وعاش أجواءها وقد آتته ظروف حياته ومعيشته ميزة لم تتح إلا للقليل من الأدباء وهي أنه عاش فى بيئات مختلفة فتشرب منها وامتثل لقانونها وعرف قواعدها، ومن ثم حكى حكاياتها الشعبية التى أحب فيها عمقها وجذورها فى التاريخ والتراث الشعبي.

وتبرز الحكاية الشعبية فى روايات خيرى شلبي التى حكاها عن المدينة والقرية وهناك نموذجان لذلك، وهما وكالة عطية والوتد التى تحولت بعد ذلك لمسلسل تليفزيوني.

 

خيرى شلبي والتوثيق

خيري شلبي كان صاحب عمل توثيقى وأرشيفى عظيما، ففي فترة السبعينيات، وأثناء بحثه بين ركام الكتب والمطبوعات القديمة، امتدت يداه إلى كنز حقيقي، بعدما اكتشف أكثر من مائتي مسرحية مطبوعة، ما بين أول القرن التاسع عشر ووسط القرن العشرين، هذه المسرحيات بحسب الروائي الكبير خليل الجيزاوي في مقال سابق له بعنوا "الحكاية الشعبية في روايات خيري شلبي" تم تنفيذها على خشبة المسرح من خلال بعض الفرق المسرحية المشهورة في تلك الفترة، ووجد أن بعض هذه المسرحيات لم تظهر على خشبة المسرح؛ لأنها عصيةٌ على التنفيذِ، وأطلق خيري شلبي عليها "أدب المسرح العصي على التنفيذ".

بعد ذلك استطاع خيري شلبي، بعد عرضه تلك الكنوز على الأديب الكبير بهاء طاهر رئيس البرامج الثقافية بالإذاعة المصرية في ذلك الوقت، تقديم هذا التراث الضخم من خلال برنامج بعنوان "مسرحيات ساقطة القيد" ضمن برنامج كبير كان يقدمه الروائى بهاء طاهر، وقد اكتشف شلبي ضمن هذه المجموعة من النصوص نصا مسرحيا من تأليف الزعيم الوطني مصطفى كامل بعنوان "فتح الأندلس" وقام بتحقيقه ونشره في كتاب مستقل بنفس العنوان صدر عن هيئة الكتاب في سبعينيات القرن الماضي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق