ينظر إلى جيسي جيمس أحد أشهر الخارجين عن القانون في التاريخ الأمريكي، بصورة متناقضة؛ فبينما يراه البعض قاتلاً شريراً، يعتبره آخرون بطلاً شجاعاً على غرار روبن هود، ولد جيسي وودسون جيمس في مثل هذا اليوم 5 سبتمبر 1847 بمقاطعة كلاي في ولاية ميسوري، قبل أن يتحول لاحقاً إلى واحد من أشهر اللصوص المسلحين في الولايات المتحدة، جاء ذلك بحسب ما ذكر موقع هيستوري.
طفولة مضطربة بعد رحيل والده
فقد جيسي وشقيقه الأكبر فرانك والدهما عام 1849، بعدما غادر القس روبرت جيمس أسرته متوجهاً إلى كاليفورنيا بحثاً عن الذهب، ولم يعد إليها، وتزوجت والدتهما زيريلدا مرة أخرى، لكن الحياة الأسرية لم تكن مستقرة، وسط روايات عن سوء معاملة زوج الأم لجيسي وفرانك، قبل أن تتزوج والدتهما للمرة الثالثة، ويرى مؤرخون أن هذه البيئة الأسرية العنيفة والمضطربة ربما أسهمت في دفع الشقيقين إلى حياة الجريمة.
الحرب الأهلية كانت نقطة التحول
خلال الحرب الأهلية الأمريكية، انحاز جيسي وفرانك إلى الكونفدرالية، وانضما إلى قوات ويليام كوانتريل في ولاية ميسوري، وشارك جيسي في أعمال عنف دامية خلال الحرب، من بينها هجوم عام 1863 أسفر عن مقتل 25 جنديًا من قوات الاتحاد بعد استسلامهم، وفق الروايات التاريخية المتداولة عن تلك الفترة.
من جندي سابق إلى لص محترف
بعد انتهاء الحرب، لم يجد الشقيقان نفسيهما مستعدين للعودة إلى حياة الزراعة الهادئة في ميسوري، وبدلاً من ذلك، انضما إلى مجموعة من الجنود السابقين واللصوص، وبدآ سلسلة من عمليات السطو التي جعلت اسم عائلة جيمس مرتبطاً بالجريمة في الغرب الأمريكي.
أول سطو مسلح على بنك في وضح النهار
في عيد الحب عام 1866، شارك جيسي وفرانك في عملية سطو على بنك في مدينة ليبرتي بولاية ميسوري، واستولت العصابة على نحو 57 ألف دولار، في عملية أصبحت تذكر باعتبارها أول عملية سطو على بنك في وضح النهار في تاريخ الولايات المتحدة.
ولم تتوقف العصابة عند البنوك، إذ استهدفت لاحقاً المتاجر وعربات البريد والقطارات، وجمعت مبالغ ضخمة من عمليات السطو.
كيف تحول جيسي جيمس إلى روبن هود؟
مع تزايد جرأة جرائم العصابة، ساعد الغضب الشعبي من شركات السكك الحديدية الكبرى وأصحاب الثروات على خلق صورة رومانسية لجيسي وفرانك.
وساهمت الروايات الشعبية الرخيصة في نشر صورة الأخوين باعتبارهما روبن هود العصر الحديث، يسرقان من الأغنياء ويمنحان أموالهم للفقراء.
أسطورة البطل تخفي ضحايا كثيرين
لم تقتصر جرائم عصابة جيمس على الأثرياء أو الشركات الكبرى، بل تعرض أشخاص عاديون أيضًا للقتل والإصابة، ومن بين ضحايا العصابة فتاة صغيرة أصيبت في ساقها خلال عملية سطو فاشلة في معرض بمدينة كانساس، إضافة إلى سائق قطار قتل بعدما تسببت العصابة في خروج القطار عن مساره.
وبذلك، فإن صورة جيسي جيمس كبطل شعبي تتجاهل عدداً كبيراً من الأبرياء الذين قتلوا أو أصيبوا خلال جرائم العصابة.
نهاية جيسي جيمس برصاصة في مؤخرة الرأس
انتهت حياة جيسي جيمس في 3 أبريل 1882، عندما أطلق روبرت فورد النار عليه من الخلف، فأرداه قتيلاً.
ورغم وفاته، لم تختفِ أسطورة جيسي جيمس؛ فقد استمر تصويره في الكتب والأفلام والأعمال الشعبية باعتباره شخصية تجمع بين الجريمة والبطولة، لتبقى قصته واحدة من أشهر الحكايات المرتبطة بعصر الخارجين عن القانون في الغرب الأمريكي.

















0 تعليق