أسامة طلعت يكشف سر 16 ذراعًا.. كيف كان المصريون يقيسون منسوب النيل؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شرح الدكتور أسامة طلعت، رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، طريقة عمل مقياس النيل في جزيرة الروضة، موضحًا كيف اعتمد المصريون على متابعة منسوب المياه لتحديد مدى كفاية النهر للزراعة والشرب.

 

المصريون اهتموا بقياس النيل

وقال طلعت، خلال لقائه مع الإعلامية منى الشاذلي في برنامج "معكم"، إن المصريين اهتموا بقياس منسوب النيل في العصر الإسلامي، لأن كمية المياه كانت تحدد احتياجات الزراعة، وما يمكن زراعته ونقله من مياه، إلى جانب توفير احتياجات الشرب.

وأوضح أن مقياس النيل في جزيرة الروضة بُني عام 247هـ، في عهد الخليفة العباسي المتوكل، وتولى إنشاؤه العالم أحمد بن محمد بن كثير الفرغاني، الذي كان متخصصًا في "هندسة الماء" أو ما يعرف حاليًا بالهيدروليكا.

وأشار إلى أن المقياس صُمم في الطرف الجنوبي من جزيرة الروضة ليستقبل مياه الفيضان، ويتكون من بئر مبطنة بأحجار غير مسامية، وفي وسطها عمود للقياس، بينما تسمح فتحات متدرجة بدخول المياه إلى البئر مع ارتفاع منسوب النيل.

وأضاف أن العمود كان مقسمًا إلى وحدات قياس تُعرف بـ"الذراع"، موضحًا أن ذراع المقياس يبلغ نحو 52 سنتيمترًا، وأن متابعة ارتفاع المياه كانت تتم تدريجيًا لمعرفة مستوى الفيضان.

وعن المستوى الذي اعتُبر علامة على وفاء النيل، قال طلعت إن الوصول إلى 16 ذراعًا، أي ما يقارب 8 إلى 8.5 أمتار من قاع النيل إلى سطح المياه، كان يعني أن المياه تكفي للشرب والزراعة، ومن هنا جاء تعبير «النيل وفى وكفى».

وأشار إلى أن المصريين كانوا يربطون بين مستوى الفيضان واحتياجات البلاد، إذ كان انخفاضه يعني نقص المياه، بينما ارتفاعه بصورة كبيرة قد يؤدي إلى الغرق، مستشهدًا بالتعبير التاريخي "فإن قل عن ذلك شرق، وإن زاد عن ذلك غرق".

ولفت طلعت إلى أن المصريين استخدموا أدوات لرفع المياه إلى الأراضي المرتفعة، مثل الشادوف والطنبور، وهي أدوات ظلت مستخدمة في بعض المناطق حتى عقود قريبة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق