بناء ترامب للجدار الحدودى مع المكسيك.. هل يُهدد فنونًا صخرية عريقة؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في صباح صيفي غائم، وقفت كارولين بويد، عالمة الآثار بجامعة ولاية تكساس، عند سفح كهف في غرب تكساس، ناظرةً إلى سلسلة من الجداريات الشاهقة المرسومة على جدار صخري وكانت هناك ثلاثة أشكال ضخمة تُشبه البشر ترتفع نحو نتوء صخري كان يحمي الرسم من عوامل التعرية منذ رسمها هنا قبل حوالي 4000 عام.

وقد أمضت جماعات الصيادين وجامعي الثمار الأصليين الذين سكنوا وادي غرب تكساس فترات طويلة، في طحن الجبس والهيماتيت والليمونيت والمنجنيز لصنع الطلاء كما جمعوا كميات هائلة من سيقان السوتول لطي أليافها وتشكيلها على هيئة سقالات وتطلّب الرسم نفسه عملاً جماعياً ودقة متناهية، حيث كان الناس في الأسفل يوجهون الفنانين على الجدار أثناء رسمهم لشخصيات يصل ارتفاعها إلى 9 أمتار.

"بصفتي رسامة جداريات، أستطيع أن أؤكد لكم أن مجرد الحفاظ على خط مستقيم على سطح مستوٍ يُعدّ تحدياً"، هكذا قالت كارولين بويد بحسب جارديان البريطانية وقد أمضت 35 عاماً في تحليل هذه المواقع، التي يعود تاريخ بعضها إلى ما قبل الأهرامات، وتصفها بأنها مكتبة مترامية الأطراف لا تزال عصية على الفهم إلى حد كبير، تضم بعضاً من أقدم قصص البشرية.

وحسب جارديان تُوجّه إدارة ترامب ضربةً قاضيةً لهذه الكنوز النادرة ففي العام الماضي، خصّص الجمهوريون في الكونجرس مبلغًا ضخمًا قدره 46.5 مليار دولار لتوسيع جدار الحدود ضمن مشروع قانون الإنفاق «الضخم والجميل» الذي طرحه ترامب ويقع أطول امتدادٍ غير مُسوّرٍ للحدود الأمريكية المكسيكية في غرب تكساس، وهي منطقةٌ نائيةٌ تضمّ بعضًا من أكثر الأراضي العامة زيارةً في الولاية، بما في ذلك منتزه بيج بيند الوطني.

ويهدد مشروع البناء الوشيك بتشويه أو تدمير عدد لا يُحصى من جداريات فنون الصخور التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين، والتي تقف في مسار الجدار المرتقب يشمل المشروع 266 كيلو مترًا من الحواجز المخصصة للمركبات، بارتفاع يتراوح بين متر ومترين، وطرقًا مخصصة للدوريات، تبدأ على بُعد بضعة كيلومترات خارج منتزه بيغ بيند الوطني، وتنتهي عند بحيرة أميستاد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق