سعد زغلول فى ذكرى رحيله.. محطات من حياة زعيم الأمة

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحل اليوم الذكرى الـ 98 على رحيل الزعيم الراحل سعد زغلول، إذ رحل عن عالمنا في 23 أغسطس من عام 1927 أي بعد ثمانية أعوام من ثورة 1919 التي كان قطبها الأبرز ومحركها الأول.

ولد في يوليو عام 1858م في قرية إبيانة بمحافظة كفر الشيخ، نشأ يتيمًا قبل أن يتجاوز الخمس سنوات من عمره بعد وفاة والده رئيس مشيخة القرية، أما والدته فهي السيدة مريم بنت الشيخ عبده بركات أحد كبار الملاك، وخاله الذي كفله هعبد الله بركات، تزوج من صفية زغلول عام 1895 والتي أطلق عليها «أم المصريين»، وهي ابنة مصطفى فهمي باشا أحد رؤساء وزراء مصر السابقين.

بدأ سعد تعليمه في الكُتاب حيث تعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم، بعد الانتهاء من تعلم القرآن الكريم ومبادئ الحساب في الكًتاب التحق بالجامع الدسوقي عام 1870م لكي يتم تجويد القرآن.

التحق بالأزهر الشريف عام 1873م ليتلقى علوم الدين، وواظب على حضور الدّروس هناك، وخصوصاً مجالس جمال الدين الأفغانيّ التي كان يُقيمها في بيته، تتلمذ على يد المصلح الديني الكبير الشيخ "محمد عبده"، فشب بين يديه كاتبًا خطيبًا، أديبًا سياسيًا، وطنيًا، إذ كان صديقًا له رغم العشر سنوات التي كانت تفصل بينهما في العمر.

سعد زغلول وزيرًا

اختير سعد زغلول وزيرًا للمعارف في 28 أكتوبر عام 1906، وكان ذا أثر واضح في العمليّة التعليميّة بمصر؛ إذ ساهم في إنشاء الجامعة المصريّة بالتّعاون مع كل من الشّيخ محمد عبده وقاسم أمين ومحمد فريد. كما أنشأ مدرسةً للقضاء الشرعيّ، ورفع ميزانيّة التّعليم إلى أكثر من ضعفها، واهتمّ بمُحاربة الأميّة فقام بزيادة عدد الكتاتيب في القرى الصّغيرة، ورفع المعونة المُخصّصة لها لأكثر من الضعف، بالإضافة إلى عودة التعليم باللغة العربية إلى بعض المواد.

وفي 12 نوفمبر 1908م أصبح وزيرًا للداخلية، ثم عُين وزيرًا للحقانية (العدل حاليًا) في 23 فبراير 1910م، فكان مثالاً للعدالة والوطنية المصرية، وحرص أشد الحرص على كرامة رجال القضاء، كما حرص على أن يجعل من المحاماة مهنة سامية، إلا أنّ كثرة اصطداماته مع الاحتلال اضطرّته إلى تقديم استقالته في أول أبريل 1912م.

وفي نهاية عام 1913م رشح نفسه للجمعية التشريعية (مجلس النواب) عن دائرتي بولاق والسيدة زينب، وبالفعل تم انتخابه، وأصبح عضوًا في الجمعية التشريعية، وانعقدت الجمعية في 22 يناير 1914، وفيها بانت ملامح تفكيره وأسلوبه الدستوري الحصيف، فانتخب رئيسًا للجمعية، لكن الحكومة واللورد “كتشنر” عملا على اقصائه ووضع العراقيل في سبيله حتى لا يتمكن من بسط سلطان الأمة على مقدراتها.

وعندما نشبت الحرب العالمية الأولى في يونية 1914م، فرضت بريطانيا الحماية على مصر، ولم تنعقد الجمعية التشريعية.

سعد زغلول وتشكيل أول وزارة شعبية

بعد صدور دستور 1923م جرت انتخابات عامة أسفرت عن فوز الوفد برئاسة سعد زغلول بأغلبية ساحقة بلغت 90 بالمائة، وشكل سعد زغلول أول وزارة (شعبية دستورية) في تاريخ مصر في يناير 1924م.

فاتجهت هذه الوزارة إلى ترقية شئون البلاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية عن طريــق فصل العملة المصرية عن العملة البريطانية، وبيع أكبر جزء من أراضي الحكومة لصغار المزارعين، وزيادة ميزانية وزارة المعارف، ووضع مشروع قانون التعليم الإجباري للبنين والبنات، وصبغ الإدارة المصرية بالصبغة المصرية عن طريق إحلال الموظفين المصريين محل الأجانب، وتخليص الحياة الاقتصادية من السيطرة الأجنبية، وتشجيع الحركة الوطنية في السودان التي تسعى لوحدة مصر والسودان وتحرير وادي النيل من سيطرة الإنجليز؛ فاشتعلت الحركة الوطنية في مصر والسودان مما أغضب الحكومة البريطانية التي كانت تسعى لفصل السودان عن مصر.

وعلى أثر فشل المرحلة الثانية بين سعد زغلول وبريطانيا قام أحد المصريين باغتيال السير “لي ستاك” قائد عام الجيش المصري، متصورًا أنه بذلك يخدم مصلحة مصر، ولكنه ألحق بها ضررًا فادحًا؛ فقد انتهز الإنجليز الفرصة وقدموا لسعد زغلول إنذار شديد اللهجة تضمن مطالبة مصر بدفع تعويض نصف مليون جنيه، وسحب الجيش المصري من السودان مما يعني فصل السودان عن مصر من الناحية الفعلية، وأمرت بريطانيا قواتها باحتلال جمارك الإسكندرية.

فاضطر سعد زغلول بتقديم استقالة وزارته إلى الملك، الذي قبلها وعهد برئاسة الوزراء إلى “أحمد زيور” الذي قبل شروط الإنذار البريطاني، ثم عاد سعد إلى الحكومة مرة أخرى في عام 1926م حتى وفاته في عام 1927م.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق