انطلقت اليوم السبت فعاليات مهرجان إدنبرة الدولي للكتاب 2026، الذي يُقام على مدار 16 يومًا خلال الفترة من 15 إلى 30 أغسطس الجاري، بمشاركة نحو 600 كاتب من 41 دولة، لتقديم برنامج ثقافي يضم نحو 600 فعالية تتنوع بين الأدب والسياسة والعلوم والتاريخ والموسيقى والعروض الحية.
ويأتي برنامج المهرجان هذا العام تحت شعار «تغيير رأيك»، في محاولة لفتح مساحات للحوار والنقاش في ظل تصاعد الاستقطاب وتباين وجهات النظر، مع التركيز على قدرة الإنسان على إعادة التفكير والتعلم وتغيير مواقفه، إلى جانب الدور الذي تؤديه القصص والكتب في تشكيل الوعي ووجهات النظر.
وبحسب الموقع الرسمي لمهرجان إدنبرة الدولي للكتاب، قالت المخرجة جيني نيفن إن شعار الدورة الحالية يعكس طبيعة اللحظة الراهنة، موضحة أن المهرجان يسعى إلى خلق مساحة للحوار العميق والمتأني، واستكشاف أسباب اتساع الفجوات الاجتماعية والسياسية، وكيف يمكن للأفراد تغيير آراء بعضهم البعض، أو على الأقل تقبل الاختلاف باحترام أكبر.
وأضافت أن فعاليات المهرجان تتناول كذلك قدرة الدماغ البشري على التكيف وإعادة التعلم، والقوة الفريدة للقصص في تغيير الطريقة التي نفكر بها، مشيرة إلى أن تغيير الرأي عملية مستمرة مدى الحياة، وتتطلب الانفتاح على الأفكار الجديدة.
وأوضحت نيفن أن الجمع بين متحدثين بارزين وجمهور شغوف بالمعرفة يتيح طرح أفكار ووجهات نظر تساعد على تحدي الافتراضات السائدة ورؤية العالم بصورة مختلفة، معربة عن أملها في أن يسهم برنامج المهرجان هذا العام في الوصول إلى فهم أعمق للذات وللآخرين.
مهرجان إدنبرة الدولي للكتاب
يُعد مهرجان إدنبرة الدولي للكتاب مؤسسة خيرية تجمع منذ أكثر من أربعين عامًا عددًا كبيرًا من أبرز الكتاب والمفكرين من مختلف أنحاء العالم مع جمهور شغوف بالقراءة والمعرفة.
ويحتفي المهرجان بقوة الكلمات والكتب في طرح القضايا الملحة، وتغيير وجهات النظر، وخلق تجارب ثقافية ممتعة لمختلف الأعمار، كما يفتح برنامجه مساحة للحوار حول العالم من حولنا، ومكانة الإنسان فيه، والطرق التي يمكن من خلالها العمل على تحسينه.
وتضع المؤسسة إتاحة هذه الحوارات أمام الجميع في صميم رسالتها، إذ تنظر إلى الكتاب باعتباره نقطة بداية لحوار أوسع، وفرصة للوصول إلى فهم أفضل، وفتح النقاش، وصناعة الذكريات، وترك المجال للجمهور ليقرر ما الذي سيحدث بعد ذلك.















0 تعليق