سجّل مزاد سوثبى للوحات ومنحوتات الفن القديم والقرن التاسع عشر فى لندن، حصيلة بلغت 37.8 مليون جنيه إسترليني (50.2 مليون دولار)، ليؤكد استمرار قوة الطلب على الأعمال النادرة ذات القيمة المتحفية، رغم الانقسام الواضح في السوق، وفقا لما نشره موقع" artnews".
منافسة شرسة
فقد شهد المزاد منافسة شرسة على القطع الاستثنائية، أبرزها تمثال "لاوكون" البرونزي الضخم من تصميم أوغست جان ماري كاربونو، المستوحى من التمثال الكلاسيكي الشهير، والذي بيع بعد 15 دقيقة من المزايدات الحامية مقابل 13.62 مليون جنيه إسترليني (18 مليون دولار)، ليصبح ثاني أعلى سعر يُدفع على الإطلاق لتمثال من العصر ما قبل الحديث في مزاد علني.
لوحات الفنانين القدامى تحقق أرقاما قياسية
إلى جانب ذلك، حققت لوحة رامبرانت دع الأطفال الصغار يأتون إليّ 8 ملايين جنيه إسترليني، وهو رقم مطابق للتوقعات، فيما سجلت أعمال أخرى أرقامًا قياسية جديدة مثل لوحة هانز ميملينغ مريم العذراء ترضع الطفل يسوع التي بيعت بـ3.51 مليون جنيه إسترليني، ولوحة برنارد فان أورلي العذراء والأطفال التي وصلت إلى 2.04 مليون جنيه إسترليني، كما تجاوزت أسعار لوحات روسيلي، بالما إيل فيكيو، وميشيل فان موشر تقديراتها الأولية، في حين حققت لوحة غينزبورو صورة السيدة سلوبير أربعة أضعاف أعلى تقدير لها.
انتقائية المزايدين
لكن المزاد كشف أيضًا عن جانب آخر للسوق، إذ لم تُبع عشر قطع، وهو عدد أكبر بكثير مما شهدته مزادات كريستيز، مما يعكس انتقائية متزايدة لدى هواة الجمع الذين يركزون على الأعمال ذات الجودة المتحفية والقصص البصرية المؤثرة، بينما يتراجع الاهتمام بالأعمال الأقل تميزًا.
وبينما يرى خبراء سوثبى أن النجاح يرتبط بمزيج من الحجم والندرة والتاريخ والحالة الفنية، يؤكد مستشارو السوق أن جيلًا جديدًا من هواة الجمع الشباب بات يجد قيمة كبيرة في اقتناء روائع الفن القديم، حيث يمكنهم شراء عمل عمره 500 عام بنفس السعر الذي يدفعونه مقابل عمل معاصر لم يثبت مكانته بعد.

















0 تعليق