كيف تساهم قصور الثقافة فى إنجاح مشروع "الثقافة حياة"؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تستعد وزارة الثقافة، برئاسة الدكتورة جيهان زكي، لإطلاق المشروع القومي "الثقافة حياة"، في خطوة تستهدف الوصول بالخدمات الثقافية والفنية إلى جميع المحافظات، وتحقيق العدالة الثقافية باعتبارها أحد أهم محاور بناء الإنسان المصري، ويأتي الدور الأكبر في تنفيذ هذا المشروع على عاتق الهيئة العامة لقصور الثقافة، باعتبارها الذراع التنفيذية للوزارة في المحافظات والقرى والمناطق الحدودية.

قصور الثقافة.. شبكة تمتد إلى كل المحافظات

تمتلك الهيئة العامة لقصور الثقافة أكبر شبكة للمؤسسات الثقافية في مصر، إذ تضم أكثر من 500 قصر وبيت ثقافة ومكتبة موزعة في مختلف المحافظات، وهو ما يجعلها الأداة الأساسية لتنفيذ المشروع القومي، من خلال الوصول المباشر إلى المواطنين خارج العاصمة.

وتوفر هذه الشبكة بنية تحتية قادرة على استضافة الأنشطة الثقافية والفنية والتعليمية، بما يضمن وصول الخدمات إلى القرى والنجوع والمناطق الأكثر احتياجًا.

نشر الثقافة خارج القاعات المغلقة

يرتكز مشروع "الثقافة حياة" على نقل الفعاليات إلى الفضاءات العامة، وهو ما تمتلك قصور الثقافة خبرة كبيرة في تنفيذه، بعدما أطلقت خلال السنوات الماضية مبادرات ناجحة مثل "شارع الفن" و"الثقافة في الشارع"، التي قدمت عروضًا موسيقية ومسرحية وفنونًا شعبية وورشًا فنية في الميادين والمتنزهات والأماكن العامة.

وتسهم هذه المبادرات في تقريب الفن من المواطنين، وإزالة الحواجز التقليدية بين الجمهور والمؤسسات الثقافية.

معارض الكتب ودعم القراءة

ومن أهم محاور المشروع التوسع في إقامة معارض الكتب بالمحافظات، وهو الدور الذي تقوم به الهيئة بالفعل من خلال تنظيم آلاف معارض الكتب سنويًا داخل قصور الثقافة والمدارس والجامعات والقرى، إلى جانب توفير إصدارات الوزارة بأسعار مدعمة، بما يعزز ثقافة القراءة وييسر وصول الكتاب إلى مختلف فئات المجتمع.

كما تعمل قصور الثقافة على الترويج لإصداراتها وسلاسلها الثقافية، ومنها "آفاق عالمية" و"الذخائر" وغيرها من الإصدارات التي تقدم المعرفة بأسعار رمزية.

اكتشاف الموهوبين ورعاية الإبداع

يعد اكتشاف المواهب أحد الأهداف الرئيسية لمشروع "الثقافة حياة"، حيث تمتلك قصور الثقافة منظومة واسعة من نوادي الأدب والورش الفنية والمسرحية والموسيقية التي تتيح الفرصة للأطفال والشباب لصقل مواهبهم.

كما تستضيف الهيئة الملتقيات الأدبية والمؤتمرات الإقليمية، وتدعم الأدباء والفنانين في المحافظات، بما يسهم في اكتشاف أجيال جديدة من المبدعين.

الفنون الشعبية والحفاظ على الهوية

تلعب الفرق الفنية التابعة لقصور الثقافة دورًا مهمًا في الحفاظ على التراث المصري، من خلال تقديم عروض الفنون الشعبية، والموسيقى العربية، والإنشاد الديني، والكورال، والعروض الاستعراضية، بما يعزز الهوية الثقافية ويحافظ على الموروث الشعبي في مختلف الأقاليم.

كما تنظم القصور معارض للفنون التشكيلية والحرف التراثية، وورشًا لتعليم الصناعات اليدوية المرتبطة بالتراث المصري.

العدالة الثقافية في القرى والمناطق الحدودية

ويعد تحقيق العدالة الثقافية الهدف الأبرز للمشروع، إذ تعمل قصور الثقافة على إيصال الخدمات الثقافية إلى المحافظات الحدودية والقرى الأكثر احتياجًا، من خلال القوافل الثقافية، والمسرح المتنقل، والأنشطة الموجهة للأطفال والمرأة والشباب، بما يضمن وصول المنتج الثقافي إلى جميع المواطنين دون تمييز.

كما تستهدف هذه الأنشطة تعزيز الوعي، ومحاربة الفكر المتطرف، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء، وهي أهداف تتوافق مع رؤية المشروع القومي "الثقافة حياة".

شراكات لتعزيز التأثير المجتمعي

ويعتمد المشروع على التعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات، وفي مقدمتها اتحاد الناشرين المصريين، إلى جانب المكتبات العامة والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في توسيع دائرة المشاركة المجتمعية، وتقديم برامج ثقافية متنوعة تلبي احتياجات مختلف الفئات العمرية.

ومن خلال هذه الأدوار، تمثل الهيئة العامة لقصور الثقافة الركيزة الأساسية لإنجاح مشروع "الثقافة حياة"، بما تمتلكه من انتشار جغرافي واسع، وخبرات متراكمة، وبرامج ثقافية وفنية متنوعة، تجعلها قادرة على تحويل الثقافة إلى خدمة يومية تصل إلى كل مواطن، وتدعم جهود الدولة في بناء الإنسان وترسيخ الهوية الوطنية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق