تستعد مكتبة الإسكندرية لإطلاق الدورة الحادية والعشرين من معرضها الدولي للكتاب، الذي يقام خلال الفترة من 6 إلى 20 يوليو المقبل، بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب واتحاد الناشرين المصريين والعرب، في استمرار لدور المكتبة كأحد أبرز المنارات الثقافية في مصر والعالم العربي.
وتأتي الدورة الجديدة حاملة برنامجًا ثقافيًا وفنيًا متنوعًا، يجمع بين صناعة النشر والفعاليات الفكرية والإبداعية، إلى جانب تكريم أحد أبرز رموز السينما المصرية، المخرج الكبير داود عبد السيد، الذي وقع عليه اختيار المكتبة ليكون شخصية المعرض لهذا العام.
داود عبد السيد.. شخصية المعرض
أعلن الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، اختيار المخرج داود عبد السيد شخصية الدورة الـ21، تقديرًا لمسيرته الفنية الطويلة وما قدمه من أعمال سينمائية شكلت علامات بارزة في تاريخ السينما المصرية، وأسهمت في إثراء المشهد الثقافي والفني العربي.
ويعد داود عبد السيد واحدًا من أبرز المخرجين المصريين، حيث قدم عددًا من الأعمال التي جمعت بين البعد الإنساني والفكري، ونجح في ترسيخ مدرسة سينمائية خاصة به حظيت بتقدير الجمهور والنقاد.
منصة للحوار وتبادل المعرفة
تحرص مكتبة الإسكندرية من خلال معرضها السنوي على تقديم تجربة ثقافية متكاملة، إذ يشارك في الدورة الجديدة عدد كبير من دور النشر المصرية والعربية التي تعرض أحدث إصداراتها في مختلف مجالات المعرفة، بما يتيح للقراء والباحثين فرصة الاطلاع على أحدث ما صدر في الأدب والفكر والعلوم والعلوم الإنسانية.
ويمثل المعرض منصة للحوار بين المبدعين والجمهور، حيث يتيح اللقاء المباشر مع الكتاب والمفكرين والفنانين، ويعزز من دور الكتاب باعتباره أداة للتنوير وبناء الوعي.
برنامج ثقافي حافل
تشهد الدورة الجديدة تنظيم عشرات الندوات واللقاءات الثقافية والأمسيات الفنية، بمشاركة نخبة من المفكرين والكتاب والمبدعين في مجالات الأدب والفنون والعلوم، في إطار حرص المكتبة على تنويع المحتوى الثقافي المقدم للجمهور.
كما يتضمن البرنامج عددًا من الفعاليات المتخصصة التي تناقش قضايا الفكر والثقافة وصناعة النشر، إلى جانب لقاءات لتوقيع الكتب وجلسات حوارية مع المبدعين.
فعاليات خارج الإسكندرية
وللعام الثاني على التوالي، لا تقتصر فعاليات المعرض على مقر مكتبة الإسكندرية، إذ تقام بالتوازي مجموعة من الأنشطة الثقافية في بيت السناري بحي السيدة زينب بالقاهرة، وقصر الأميرة خديجة بحلوان، في خطوة تستهدف توسيع دائرة المشاركة والوصول إلى شرائح أكبر من الجمهور.
وتعكس هذه الخطوة رؤية المكتبة في نشر الثقافة خارج حدود الإسكندرية، وإتاحة الفعاليات الثقافية أمام جمهور أوسع في مختلف المناطق.
جائزة القراءة في دورتها الثانية
وتشهد فعاليات المعرض توزيع جوائز الدورة الثانية من "جائزة مكتبة الإسكندرية للقراءة"، التي أطلقتها المكتبة العام الماضي بهدف تشجيع القراءة والبحث العلمي، وتحفيز الشباب على تنمية معارفهم والانخراط في الأنشطة الثقافية.
وتعد الجائزة واحدة من المبادرات التي تعكس اهتمام المكتبة ببناء جيل جديد من القراء والباحثين، وترسيخ ثقافة المعرفة لدى الشباب.











0 تعليق