خندق مقطوعى الرؤوس فى سلوفاكيا.. طقوس دفن غامضة من العصر الحجرى ما قصتها؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عند مدخل حي يعود للعصر الحجري الحديث في موقع فرابل الأثري جنوب غرب سلوفاكيا، اكتشف علماء الآثار خندقًا مليئًا بهياكل عظمية بشرية بلا رؤوس، في مشهد يثير أسئلة عميقة حول ممارسات الموت والدفن قبل أكثر من 7000 عام، وفقا لما نشره موقع" livescience".

 

التحليلات الأولية للعظام

التحليلات الأولية للعظام تشير إلى أن إزالة الجماجم لم تكن نتيجة عنف دموي، بل عملية دقيقة بأدوات حادة، ربما جزء من طقوس جنائزية معقدة.

فقد عُثر على أربعة أزواج من الهياكل بلا رؤوس، إضافة إلى مدفن جماعي يضم ما لا يقل عن 77 فردًا، بينما احتفظ طفل واحد فقط برأسه، اللافت أن الجماجم نفسها لم يُعثر عليها حتى الآن، ما يجعلها "غير مرئية" من الناحية الأثرية.

 

دفن الجثث فى الخندق

ينتمي الموقع إلى حضارة الفخار الخطي (LBK) التي استوطنت أوروبا الوسطى بين عامي 5250 و4950 ق.م، وقد ضم أكثر من 300 منزل موزعة على ثلاثة أحياء، أحدها محاط بخندق مزدوج بطول 1.3 كيلومتر.

يرى الباحثون أن دفن الجثث في الخندق ربما ارتبط بعبادة الأسلاف أو برمزية الرأس كجوهر الهوية والحياة، وهو ما يتماشى مع ممارسات مشابهة في مواقع نيوليثية أخرى مثل أريحا وتشاتالهويوك.

 

استمرار أعمال التنقيب

الدراسة المنشورة في مجلة وقائع الجمعية ما قبل التاريخ، تؤكد أن الموقع استثنائي، إذ يفتح الباب لمناقشة أسئلة جوهرية حول نظرة المجتمعات الزراعية المبكرة إلى الموت والجسد، ودور الطقوس الجنائزية في تشكيل النسيج الاجتماعي، وما زالت أعمال التنقيب جارية، على أمل أن تكشف المزيد عن طبيعة هذا المجتمع الغامض وتوتراته الداخلية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق