أعلنت دار "كريستيز" العالمية للمزادات عن عرض قطعة أثرية مصرية استثنائية شديدة الندرة، وهي تمثال ثنائي منحوت من الحجر الجيري للزوجين "نيبفوي ومساط" يعود إلى عصر الدولة القديمة (الأسرة الخامسة، حوالي 2465-2323 قبل الميلاد).
التقدير السعرى
وسيكون هذا العمل الفني والمثبت تاريخياً النجم الأبرز ومحور الاهتمام في مزاد "الآثار" (Antiquities) المقرر إقامته في العاصمة البريطانية لندن بتاريخ 1 يوليو 2026.
وقد وضعت الدار تقديراً أولياً ضخماً يتراوح بين 4 و6 ملايين جنيه استرليني (ما يعادل تقريباً 5.34 إلى 8.01 مليون دولار أمريكي) لهذا التمثال الذي يبلغ ارتفاعه 70.5 سم، نظراً لأهميته الأثرية الفائقة وتاريخ ملكيته الموثق والمبكر للغاية في المملكة المتحدة.
أهمية أثرية وتاريخية استثنائية
ينتمي هذا التمثال إلى مجموعة صغيرة جداً من التماثيل الخاصة بنخبة العاصمة الموحدة الأولى "منف" ومصاطب الجيزة، وهو يجسد المفهوم العقائدي للمصري القديم في الخلود الأسري، حيث يظهر الزوجان في وضعية عناق دافئ وحميم ينم عن ترابط العائلة النواة في العالم الآخر.
وما يمنحه قيمة مضافة هو وجود نقش واسع ومفصل يحدد هوية الزوج "نيبفوي" وزوجته "مساط" وابنهما "مه-إر-نفر" الذي أهدى هذا التمثال إجلالاً وتخليداً لوالديه.
سجل ملكية تاريخي في القصور البريطانية
إلى جانب قيمته الفنية كأحد روائع نحت الدولة القديمة، يمتلك التمثال أهمية بالغة في تاريخ جمع الآثار المصرية (Provenance)، فهو يُعد من أوائل المنحوتات الفرعونية التي دخلت المجموعات الخاصة في بريطانيا، إذ يعود تاريخ توثيقه في قاعة "هوفينغهام" بشمال يوركشاير إلى عام 1778.
وتكشف وثائق الدار أن التمثال انتقل قديماً من القسطنطينية العثمانية ليوضع في مجموعة الملك جورج الثالث، قبل أن يُهدى لاحقاً إلى توماس وورسلي، وظل حكراً على مقتنيات العائلة العريقة طوال عقود، ولم يُعرض للعامة في العصر الحديث سوى في مناسبات محدودة للغاية، أبرزها معرض مقتنيات يوركشاير في ليدز عام 1868، مما يجعل طرحه الحالي في المزاد فرصة تاريخية لا تتكرر للمتاحف الوطنية الكبرى والمستثمرين في قطاع الآثار العالمية.
تمثالان مصريان من الحجر الجيري


















0 تعليق