عند التجول بين قاعات المتحف المصري بالقاهرة، قد ينجذب الزائر إلى القطع الأثرية المعروضة داخل الفاترينة الثمانية ضمن معرض «النيل: نبض الحضارة المصرية القديمة»، لكن ما قد لا يعرفه الكثيرون أن الفاترينة نفسها تمثل قطعة من تاريخ المتحف المصري بالقاهرة.
تنتمي الفاترينة الثمانية إلى مجموعة من دواليب العرض التاريخية التي صاحبت رحلة الآثار المصرية عبر أكثر من مقر للمتحف؛ فمنذ تأسيس متحف بولاق على يد أوجست مارييت وافتتاحة رسمياً فى عام 1863، ثم انتقال المجموعات إلى متحف الجيزة، وصولًا إلى المبنى الحالي بميدان التحرير عام 1902، انتقلت بعض وسائل العرض المتحفية القديمة مع المجموعات الأثرية نفسها، لتصبح شاهدًا على تطور علم المتاحف في مصر.
الفتارين الخشبية من النماذج النادرة الباقية
وتُعد هذه الفتارين الخشبية من النماذج النادرة الباقية من بدايات العرض المتحفي في مصر، حيث صُممت لتوفير الحماية للقطع الأثرية مع إتاحة رؤيتها للزائر، في زمن كانت فيه أساليب العرض المتحفي لا تزال في مراحلها الأولى. واليوم، وبعد أكثر من قرن من الاستخدام، ما زالت تؤدي دورها في عرض كنوز الحضارتين المصرية القديمة والمتحفية الحديثة في آنٍ واحد.
ولا تقتصر قيمة الفاترينة الثمانية على ما تحتويه من معروضات، بل تمتد لتشمل تاريخها هي أيضًا؛ فهي شاهد صامت على انتقال المجموعات الأثرية من متحف بولاق إلى الجيزة ثم إلى المتحف المصري الحالي، لتصبح جزءًا من ذاكرة المؤسسة المتحفية الأعرق في مصر.
الفاترينة الثمانية














0 تعليق