علماء في الدنمارك يعيدون بناء "أحزمة الثقوب" لحل لغز عمره 2500 عام

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يعكف علماء الآثار في الدنمارك على إعادة بناء معلم أثري غامض من العصر الحديدي يعود لأكثر من 2500 عام، يُعرف باسم "هولبيلتر" (أحزمة الثقوب)، في محاولة لفك لغز الغرض من تشييده، وفقا لما نشره موقع" greekreporter".

وتتمثل هذه المعالم، التي يعود تاريخها إلى الفترة ما بين 500 و300 قبل الميلاد، في صفوف طويلة من الحفر تمتد لمئات الأمتار وبعضها لعدة كيلومترات، ورغم رصد الباحثين نحو 50 نموذجاً منها في أنحاء الدنمارك، وتحديداً في وسط وغرب يوتلاند، إلا أن السبب الدقيق وراء حفرها لا يزال يشكل لغزاً عصياً على التفسير رغم عقود من البحث والدراسة.

الثقوب واحدة من أقدم الألغاز في الدنمارك

هذه الحفر ليست قبوراً، أو حفر أعمدة عادية، أو حفر نفايات بل إنها تشكل أحزمة منظمة يتراوح عرضها بين ثلاثة وستة أمتار ، ويبلغ عمق الحفر الفردية عادةً من 30 إلى 40 سنتيمتراً .

وقد تم الإبلاغ عن سمات مماثلة في السويد وهولندا ، لكنها أكثر شيوعاً في الدنمارك، ويشير تصميمها غير المألوف إلى أنها بُنيت لغرض محدد بدلاً من كونها سمات معزولة.

وللتحقيق في هذا الأمر، أطلق باحثون في معهد ساكسو بجامعة كوبنهاجن مشروعاً تجريبياً واسع النطاق في علم الآثار.

تجربة لمحاكاة العصر الحديدى

يُحاكي باحثون في الدنمارك ظروف العصر الحديدي عبر إعادة بناء "أحزمة الثقوب" الأثرية من الصفر، مستخدمين أدوات وتقنيات بدائية لقياس الوقت والجهد اللازمين لتشييدها، واختبار وظيفتها في الحياة اليومية.

أعادت التجارب الميدانية تقييم وظيفة معاول خشبية ساد الاعتقاد سابقاً أنها "مجاديف"، حيث أثبتت أنماط التآكل واستخدامها الفعلي قدرتها على الحفر، رغم كونه عملاً شاقاً وبطيئاً يتطلب شحذاً مستمراً للأدوات، مما يؤكد أن بناء هذه الأحزمة الممتدة كان يتطلب تخطيطاً وقيادة وتنسيقاً مجتمعياً عالياً.

وفي سياق متصل، اختبر الباحثون فرضية استخدام الحفر لتخزين الطعام، حيث أظهرت تجربة دفن لحوم داخل جرة خزفية قدرة هذه الحفر المغطاة على تعديل درجات الحرارة وحفظها باردة نسبياً، دون أن يحسم ذلك وظيفتها النهائية كلياً.


حزام ثقوب من العصر الحديدى


 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق