أكد الفنان هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، أن وصول الخدمة الثقافية إلى المواطن أينما كان يمثل أحد أهم أهداف وزارة الثقافة خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن مفهوم العمل الثقافي لم يعد يقتصر على المسارح وقصور الثقافة، بل أصبح قائمًا على الذهاب إلى الجمهور في أماكن وجوده.
وقال هشام عطوة، في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، إن التجارب التي نفذتها الوزارة خلال الفترة الماضية أثبتت أن الإقبال على الفنون والأنشطة الثقافية يتضاعف عندما تُقدم في الشوارع والساحات العامة والقرى والمناطق الحدودية، مؤكدًا أن المواطن يتفاعل بشكل أكبر مع الثقافة عندما يجدها قريبة منه وسهلة الوصول.
العدالة الثقافية.. تكافؤ الفرص في جميع المحافظات
وأضاف أن العدالة الثقافية لا تعني فقط توفير الأنشطة في مختلف المحافظات، بل ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين في الاستفادة من الخدمات الثقافية بغض النظر عن موقعهم الجغرافي أو ظروفهم الاجتماعية، وهو ما تعمل عليه وزارة الثقافة بقيادة الدكتورة جيهان زكي من خلال خطط تستهدف التوسع في الأنشطة الميدانية والوصول إلى المناطق الأكثر احتياجًا.
وأوضح أن الهيئة العامة لقصور الثقافة تنفذ برامج متنوعة تستهدف مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، بما يضمن وجودًا ثقافيًا مستمرًا في جميع أنحاء الجمهورية، لافتًا إلى أن الثقافة أصبحت جزءًا من الحياة اليومية للمواطنين وليست نشاطًا موسميًا أو نخبوياً.
وأشار عطوة إلى أن عدداً من المبادرات الثقافية التي خرجت إلى الفضاءات العامة حققت نجاحًا كبيرًا، ومن بينها عروض الماريونيت التي قُدمت داخل محطات مترو الأنفاق، وكذلك فعاليات "شارع الفن" التي احتضنتها مناطق وسط القاهرة التاريخية، موضحًا أن هذه التجارب أسهمت في كسر الحواجز التقليدية بين الفنان والجمهور وخلقت حالة من التفاعل المباشر مع الفنون.
كسر الحواجز بين الفنان والجمهور وتعزيز التفاعل المباشر
وأكد أن المتلقي لم يعد مجرد مشاهد أو مستمع، بل أصبح شريكًا حقيقيًا في التجربة الثقافية، وهو ما انعكس على تطوير البرامج والأنشطة المقدمة لتتوافق مع احتياجات الجمهور وتطلعاته.
وشدد رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، على أن كل فعالية تُقام في قرية أو منطقة نائية تمثل خطوة جديدة نحو ترسيخ العدالة الثقافية، مؤكدًا أن الثقافة حق أصيل لكل مواطن وليست رفاهية، وأن الدولة تواصل جهودها لتعزيز دور القوة الناعمة المصرية من خلال توسيع نطاق الفنون والأنشطة الثقافية في مختلف أنحاء البلاد.
واختتم هشام عطوة تصريحاته بالتأكيد على أن اقتراب الفنون من المواطنين يسهم في تعزيز الوعي وترسيخ الهوية الثقافية المصرية، مشيرًا إلى أن التجارب الميدانية أثبتت أن الجمهور لديه رغبة حقيقية في التفاعل مع الثقافة متى أُتيحت له بصورة مباشرة وفي محيطه اليومي.


















0 تعليق