الحراك الأدبى فى الخرج بالسعودية: 1000 مستفيد بـ60 لقاء ثقافيا متنوعا

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يشهد الحراك الثقافي والأدبي في الخرج بـ السعودية نموًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا بدعم المؤسسات الثقافية وتوسع المبادرات الأدبية التي استطاعت الوصول إلى مختلف فئات المجتمع.

ما دور “الشريك الأدبي” في تنشيط المشهد الثقافي؟

وأسهم "الشريك الأدبي" منذ انطلاق الدورة الخامسة في رفع عدد اللقاءات الأدبية بأكثر من 60 لقاءً ثقافيًا وأدبيًا، تنوعت بين الأمسيات الشعرية، والدراسات النقدية، والنثر الخيالي، وأدب الأطفال، إلى جانب جلسات الحوار المفتوح التي استهدفت فئة الشباب والمهتمين بالثقافة والقراءة.

ويأتي هذا النشاط المتزايد انعكاسًا للتحول الثقافي الذي تشهده المحافظة، حيث أصبحت المقاهي والمجالس الثقافية والمساحات المجتمعية منصات حيوية لاستضافة الندوات والحوارات الأدبية، في خطوة أعادت الأدب إلى المشهد اليومي للمجتمع، كما شهدت اللقاءات مشاركة أدباء ومثقفين من داخل المملكة وخارجها، ما أوجد تنوعًا فكريًا وثقافيًا أسهم في إثراء النقاشات الأدبية ورفع مستوى التفاعل الجماهيري.

وفي إطار دعم القراءة وتعزيز الوصول إلى الكتاب، أطلقت مبادرات للمكتبات المتنقلة داخل الكافيهات والأماكن العامة، وهو ما أسهم في جذب فئات جديدة للقراءة، خاصة من فئة الشباب ومرتادي المقاهي.

كما توسعت الشراكات مع المدارس والقطاعات الحكومية لتنفيذ برامج ثقافية وتوعوية تستهدف الطلبة والموظفين، شملت ورشًا للكتابة الإبداعية، وفعاليات للقراءة الجماعية، ومسابقات أدبية ساعدت على اكتشاف مواهب جديدة في مجالات الشعر والقصة والكتابة المسرحية, وقد تجاوز عدد المستفيدين من اللقاءات والأنشطة الأدبية أكثر من 1000 مستفيد، وسط توقعات بزيادة هذا الرقم خلال المواسم القادمة مع استمرار التوسع في الفعاليات.

وأوضح مختصون في الشأن الثقافي أن التسهيلات المقدمة، من خلال فتح مسارات للمقاهي لإقامة الندوات واللقاءات الأدبية أعادت إحياء المشهد الثقافي بصورة لافتة، مؤكدين أن الحراك الأدبي في الخرج ليس وليد اللحظة، بل امتدادًا لحراك ثقافي قديم عاد بصورة أكثر تنظيمًا واحترافية, وأن استثمار المقاهي ثقافيًا أسهم في إعادة المجتمع للقراءة وخلق بيئة تحتضن الأدباء والمثقفين وتمنحهم مساحة للتواصل المباشر مع الجمهور.

وأكد المختصون أن المجتمع يمتلك ذائقة ثقافية عالية وشغفًا متزايدًا بالأدب والفنون، مشيرين إلى وجود إقبال غير مسبوق على اللقاءات الأدبية، حيث باتت بعض الفعاليات تسجل اكتمال المقاعد قبل موعدها بأيام، وأن هذا الحضور يعكس وعيًا مجتمعيًا متناميًا بأهمية الثقافة ودورها في بناء الإنسان وتعزيز جودة الحياة.

ويرى المختصون أن الحراك الثقافي في الخرج أسهم في تنشيط الاقتصاد الإبداعي ورفع مستوى المشاركة المجتمعية، حيث ارتفع عدد المبادرات التطوعية الثقافية بنسبة تقديرية بلغت 35%، كما زاد حضور الأسر واليافعين للفعاليات الأدبية مقارنة بالأعوام السابقة.

ويؤكد هذا النمو أن الخرج أصبحت واحدة من المدن السعودية الواعدة ثقافيًا، مستفيدة من الدعم الكبير الذي توليه المملكة للقطاع الثقافي ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، الهادفة إلى تعزيز الهوية الوطنية وتوسيع المشاركة الثقافية في مختلف مناطق المملكة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق