فلسطين فى الصدارة.. فنانو البندقية يتحدون الرقابة لتخليد مأساة غزة

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عند دخول المعرض الرئيسي لبينالي البندقية 2026، "في المقامات الصغرى"، من أرسنال البندقية، يكون أول عمل فني يصادفه الزائر قصيدة للشاعر الفلسطيني رفعت العرير بـ "إن كان لا بد لي من الموت فعليك أن تعيش لتروي قصتي"، أصبحت هذه الأبيات بمثابة صرخة مدوية للحركة المؤيدة لفلسطين بعد استشهاد العرير في غزة جراء غارة جوية إسرائيلية في ديسمبر 2023، ومنذ ذلك الحين، حققت انتشارًا واسعًا كان يبدو مستحيلاً بالنسبة لقصيدة في القرن الحادي والعشرين، وفقا لما نشره موقع" artnews".

أعمال فنية تستحضر فلسطين

كما شهد بينالى البندقية، عمل فنى بعنوان "حديقة القلوب المكسورة  " (2026)، للفنان البريطاني الإثيوبي ثيو إيشيتو، حيث ثبت شجرة زيتون حقيقية على منصة دوارة، بينما يُعرض عليها فيديو للشجرة في بيئتها الطبيعية، في إشارة رمزية لأحد أقوى رموز الهوية الفلسطينية - مأخوذة من الطبيعة وموضوعة على منصة لتذبل، بينما يُعرض فيديو لها بلا توقف، واضح جدًا بحيث لا يمكن تجاهله.

ويقدم الرسام الغزي محمد جوها سلسلة من المناظر الطبيعية بالألوان المائية، بعنوان "لا مأوى 12-29" (2025)، بينما يقدم الفنان الهايتي مانويل ماثيو لوحة متعددة الوسائط بعنوان "إبادة جماعية" (2026) يظهر فيها منظر ساحلي كجلد متورم بجانب بحر حالك السواد.

الرقابة والجدل

الفنانة الجنوب أفريقية جابرييل جولياث مُنعت من تقديم نسخة جديدة من عملها "مرثية" الذي كان يكرّم الشاعرة الفلسطينية هبة أبو ندى، بعد رفض وزير الثقافة في بلادها إدراج أي إشارة لفلسطين، ورغم ذلك، تمكنت من عرض العمل في كنيسة سانت أنطونين بفضل دعم بطريركية البندقية، حيث تحولت الأصوات النسائية إلى لحن جماعي يكرّم الضحايا.

تحالف "الفن لا للإبادة الجماعية"

يظهر عمل "مرثية"  في كتيبٍ صادر عن تحالف "الفن لاللإبادة الجماعية" (ANGA)، وهو مجموعة دولية من الفنانين والقيمين الفنيين والكتاب والعاملين في المجال الثقافي، الذين قادوا احتجاجاتٍ ضد إسرائيل في بينالي البندقية عامي 2024 وهذا العام، بما في ذلك إضرابٌ استمر 24 ساعةً وأدى إلى إغلاق أكثر من اثني عشر جناحًا يوم الجمعة، وينتقد هذا الكتيب، المتوفر إلى جانب مواد احتجاجية أخرى في مساحة "سيل دوكس" الفنية الناشطة في البندقية ، دولًا مختلفةً لتواطئها مع إسرائيل، ويُدرج "  مرثية  " في قسم "التضامن مع فلسطين في البندقية".

حضور فلسطيني بديل

كان أبرز عرضٍ للصراع في البندقية في قصر مورا وقصر بيمبو، حيث قدّم متحف فلسطين بالولايات المتحدة ، وهو مؤسسة مقرها ولاية كونيتيكت أسسها رجل الأعمال الفلسطيني الأمريكي فيصل صالح، عرضًا ضمن فعاليات معرض "البنى الشخصية" الذي يُقام كل سنتين في المركز الثقافي الأوروبي.

وباعتباره جناحًا فلسطينيًا غير رسمي (إذ لا يُسمح بالمشاركة في البينالي الرسمي إلا للدول المعترف بها من قِبل إيطاليا)، قدّم متحف فلسطين عرضًا بعنوان "غزة - لا كلمات - شاهدوا المعرض"، ضمّ 100 عمل من التطريز الفلسطيني، وهو فن تطريزي، أبدعته فنانات في مخيمات اللاجئين في لبنان والأردن والضفة الغربية، الأعمال جسدت صورًا من الحرب بدقة فوتوغرافية، من بينها مشاهد لمقابر جماعية وطفلة تُنتشل من تحت الأنقاض، إضافة إلى تطريز يخلّد كلمات العُرير.

شجرة الزيتون حديقة القلوب المكسورة للفنان ثيو إيشيتو
شجرة الزيتون حديقة القلوب المكسورة للفنان ثيو إيشيتو

 

مرثية للفنانة جابرييل جالوت في كنيسة سانت أنطونين في البندقية
مرثية للفنانة جابرييل جالوت في كنيسة سانت أنطونين في البندقية

 

منشورات احتجاجات لمشاركة إسرائيل فى بينالى البندقية
منشورات احتجاجات لمشاركة إسرائيل فى بينالى البندقية

 

فن تطريزى يجسد الإبادة الجماعية لشعب غزة
فن تطريزى يجسد الإبادة الجماعية لشعب غزة
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق