قال الدكتور والفنان التشكيلي علي سعيد إن معرضه الجديد يأتي بعنوان عود على بدء، الذي يقام بجاليري "Art talks" بالزمالك، موضحا أن المعرض يقدم أعمالا جديدة تعكس رحلة فنية ممتدة على مدار 25 عامًا، شهدت تحولات عديدة بين التجريد والتشخيص.
"عود على بدء”.. رحلة فنية تمتد لـ25 عاما
وأوضح علي سعيد، في تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع"، أن فكرة المعرض تقوم على العودة إلى اكتشاف الذات بصورة صادقة نابعة من الداخل الإنساني، مع اهتمام خاص بالإنسان وصراعاته، إلى جانب استلهام الأساطير والحكايات القديمة وإعادة تقديمها برؤية معاصرة.
وأضاف علي سعيد، أن اسم المعرض يحمل معنيين؛ الأول هو العودة إلى البدايات والعناصر الفنية التي استخدمها في أعماله السابقة، والثاني يتمثل في العودة إلى الحضارات والأساطير القديمة، وإعادة صياغة أفكارها وعناصرها بصبغة حديثة، عبر تجارب تنتمي إلى مراحل فنية مختلفة.

الفنان على سعيد
استلهام الحضارات والأساطير القديمة برؤية معاصرة
وعن تفاصيل هذه الرحلة، أشار علي سعيد إلى أن تجربته بدأت فعلياً منذ عام 2013 مع التأثر بـ "وجوه الفيوم" وهي الوجوه التي كانت ترسم قديماً لتوضع على توابيت الموتى حتى تجد الروح الجسد مرة أخرى عند البعث، حيث إنه عمل على إعادة هذه الوجوه للحياة مرة أخرى من خلال رسمها في صيغة شخص كامل وليس مجرد بورتريه، مع إضفاء ملامح وروح عصرية على الخلفيات والملابس والإكسسوارات والموتيفات المستخدمة.

صور من مراحل مختلفة للفنان على سعيد
وجوه الفيوم.. نقطة تحول في التجربة الفنية
أما في تجربته الأخيرة (إنتاج عامي 2025 و2026)، فقد اهتم بمفهوم المنمنمة الإسلامية وبنائها، وخاصة فكرة الإطار باعتبارها البنية الأساسية للعمل، وتعتمد هذه الرؤية على وجود إطار يحتوي على عناصر متداخلة ومتتالية، مع السماح لبعض العناصر باقتحام هذا الإطار والخروج عنه تماماً، سواء كانت أشجاراً أو خيولا أو بشرا.

إحدى لوحات المعرض
المنمنمة الإسلامية
وبالعودة إلى جذور التحول بين التجريد والتشخيص،أفاد علي سعيد أنه كان يميل لرسم الموديل منذ أيام الكلية، وشارك في صالون الشباب عام 2003 بعمل فني حصد الجائزة الثانية، حينها نصحه أحد الأساتذة بالتوجه نحو التجريد البحت تماشياً مع تيار الحداثة، وبالفعل خاض تجربة التجريد الصرف من عام 2004 حتى 2009، إلا أنه في النهاية شعر بعدم الرضا عن تلك التجربة وتخلص من مجموعة كبيرة من لوحاتها، ليعود مرة أخرى للتشخيص من بوابة رسم "المشردين" في الشوارع عام 2010، وصولاً إلى مرحلة وجوه الفيوم.
140 عملا فنيا
وأكد علي سعيد، أن المعرض يضم حوالي 140 عملاً فنياً متنوعاً، ما بين لوحات كبيرة الحجم، ولوحات متوسطة، واسكتشات من مراحل زمنية مختلفة تعكس مسيرته الفنية الطويلة.

لوحة من معرض عود على بدء
















0 تعليق