تمر، اليوم، ذكرى رحيل الفنان عبده الحامولى، إذ رحل عن عالمنا فى 12 مايو من عام 1901م، وقد حقق عبده الحامولى شهرة واسعة فى القرن التاسع عشر حتى وصل إلى مكانة نجم الغناء العربي الأول فى زمانه ومطرب مصر الأشهر، وقد ارتبط اسمه بالمطربة ألمظ التى تزوجها وقدما معا أفضل الأدوار العربية.
ولد عبده الحامولي فى 18 مايو 1836 بمحافظة الغربية، التقى مصادفة أحد حفظة الأدوار والموشحات، فتلقى على يديه أصول الغناء، فحقق شهرة واسعة في عالم الغناء، وكون تختا موسيقيا خاص به، و عندما سمعه الخديوي إسماعيل أعجب به وألحقه بحاشيته، وأصطحبه إلى الآستانه، وبذلك تهيأت له فرصة الاستماع إلى الموسيقي التركية، واستطاع أن يقدم ألحانا تجمع بين المزاج المصري والمزاج التركي وتحمل الطابع الشرقي، وذلك حسب ما جاء على موقع الهيئة العامة للاستعلامات.
مشوار عبده الحامولي
عبده الحامولي هو مطرب ومجدد في الموسيقى العربية، وأبرز أسم في عالم الطرب في القرن التاسع عشر أمتد أثره إلى مطربي القرن العشرين، عرف عنه رقيه في اختيار الكلمة، ويكفي أنه بعكس مطربي زمانه تعاون مع كبار رجال الدولة الذين يكتبون الشعر أمثال محمود سامي البارودي، وإسماعيل صبري باشا، والشيخ عبد الرحمن قراعة مفتي مصر في ذاك الوقت، وعائشة التيمورية.
رغم أن تراثه الغنائي ينتمي إلى القرن التاسع عشر إلا أن تأثيره كان قويا على كل مطربي العقدين الأولين في القرن العشرين أمثال صالح عبد الحي ويوسف المنيلاوي وعبد الحي حلمي وسلامة حجازي، وقد استخدم مقامات لم تكن موجودة في مصر كالحجاز كار ولحن منها: "مليك الحسن في دولة جماله – الله يصون دولة حسنك – أنت فريد في الحسن – كنت فين و الحب فين"، وكان ينتقي كلمات أغنياته لدرجة أنه أقنع صفوة من الأدباء والزعماء بل ورجال الدين أن يكتبوا له كلمات الأغاني.
كما طلب من بعض الشعراء والمثقفين ترجمة مجموعة من الأغاني التركية إلي اللغة العربية، وهو من أوائل من لحن القصيدة التقليدية مثل "أراك عصي الدمع" لأبي فراس الحمداني، وقد اشترك بالغناء في فرقة أبو خليل القباني المسرحية، وتزوج من المطربة سكينة الشهيرة بـ "ألمظ".


















0 تعليق