أعادت السلطات الأمريكية رسميًا 337 قطعة أثرية ومواد أرشيفية وأعمالًا فنية منهوبة إلى إيطاليا، تعود إلى فترات تاريخية تمتد من العصر الفيلانوفي (900–700 ق.م) مرورًا بالعصر الهلنستي (323–31 ق.م)، وتحمل تأثيرات إترورية ويونانية ورومانية ومصرية، وفقا لما نشره موقع" news.artnet".
وجرى تنفيذ عملية الاسترداد عبر تعاون وثيق بين قيادة حماية التراث الثقافي التابعة لقوات الدرك الإيطالية (كارابينييري) ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي ووزارة الأمن الداخلي، إلى جانب مكتب المدعي العام لمنطقة مانهاتن ألفين براغ جونيور.
عودة القطع الأثرية المنهوبة
وأوضحت بيانات رسمية أن العديد من هذه القطع نُهبت من مؤسسات ثقافية أو استُخرجت من عمليات تنقيب غير مشروعة قبل أن تُطرح في السوق الدولية، وقد تم العثور عليها منذ ديسمبر الماضي.
وصلت 221 قطعة إلى إيطاليا بفضل جمعية مانهاتن للآثار، وتشمل منحوتات وبرونزيات وخزفًا وتحفًا ذهبية تعود إلى الفترة بين القرن الخامس ق.م والثالث الميلادي.
أما القطع المتبقية وعددها 116، فقد استعيدت في 10 أبريل بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن الداخلي ودار كريستيز للمزادات، وتضم برونزيات وأواني فخارية من العصر الحديدي والهلنستي، إضافة إلى دفة سفينة ومزهرية من مستعمرة كانوسا دي بوليا القديمة ومجموعة من العملات الرومانية.
مكافحة الاتجار بالآثار
وتعتبر وزارة الثقافة الإيطالية أن أبرز المكتشفات تشمل رأسًا رخاميًا للإسكندر الأكبر يعود إلى القرن الأول الميلادي، وتمثالًا برونزيًا من هركولانيوم، وزوجًا من التماثيل البازلتية المصرية.
وأكد السفير الأمريكي لدى إيطاليا، تيلمان فيرتيتا، أن هذه الخطوة تأتي في الذكرى الخامسة والعشرين لتوقيع أول مذكرة تفاهم بين البلدين لمكافحة الاتجار بالآثار، وهي أطول اتفاقية من نوعها في أوروبا القارية بعد تجديدها أربع مرات كان آخرها في ديسمبر الماضي.
استعادة 600 قطعة منذ عام 2022
وأشارت السلطات الإيطالية إلى أن هذه الشراكة أسفرت منذ عام 2022 عن استعادة كنوز تُقدّر قيمتها بعشرات الملايين من اليورو، بينها 600 قطعة فنية بقيمة 60 مليون يورو أعيدت عام 2024، وجزء من جدارية بومبي العام الماضي، ومع ذلك، يرى بعض علماء الآثار أن نسبة من هذه القطع قد تكون مزيفة.
وأكدت وزارة الثقافة أن الآثار المستعادة ستخضع للدراسة والحفظ قبل عرضها للجمهور في مواقعها الأصلية، مشددة على أن هذه العملية تحمل فوائد ثقافية واقتصادية كبيرة لإيطاليا ذات الإرث الحضاري العريق.
عودة قطع أثرية لإيطاليا
















0 تعليق