لا يزال منزل الرئيس الأمريكي الثالث توماس جيفرسون، "مونتيسيلو"، المدرج كالمسكن الخاص الوحيد على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، يبوح بأسرار جديدة رغم مرور قرون على تشييده.
فرن يعود تاريخه لـ 250 عاما
ففي عام 2025، أضاف علماء الآثار إلى سلسلة الاكتشافات السابقة التي شملت أواني خزفية نادرة وأدلة على وجود حمامات نموذجية، كشفًا مذهلًا فرن يعود إلى 250 عامًا، كان يستخدمه العبيد والعمال المتعاقدون لحرق الطوب المستخدم في بناء النسخة الأولى من مونتيسيلو، وفقا لما نشره موقع" news.artnet".
حفريات موسعة
ظهر هذا الاكتشاف لأول مرة عام 2018 في الحديقة الشرقية للعقار، على بعد خطوات من المنزل، ضمن مسح أثري بدأ منذ عام 1997، لكن الحفريات الموسعة التي أُجريت مؤخرًا، استعدادًا لتطوير منطقة ركوب الحافلات، كشفت عن طبقات متصلة من أنقاض الطوب وآثار حرق واضحة، ما أكد أن الموقع يضم فرنًا مفككًا يعود إلى فترة بناء "مونتيسيلو 1" بين عامي 1768 و1782.
الأدلة جاءت من طوب مميز منحني على شكل قبة وأخرى تحمل نقوشًا بيضاوية، وهي عناصر معمارية استخدمت في قواعد المياه الكلاسيكية الجديدة لحماية أساسات المبنى من التآكل.
هذه التفاصيل عززت فرضية أن الفرن ارتبط مباشرة بالمرحلة الأولى من البناء، إذ لم تتضمن النسخة الثانية من المنزل (1796–1806) مثل هذه القواعد، بعدما استوحى جيفرسون تصميمها من الطراز الفرنسي الذي عاينه خلال عمله وزيرًا في باريس.
الاكتشاف يقدّم إجابة على تساؤلات طرحتها أعمال الحفر العام الماضي، حين عُثر على أنقاض طوب في الساحة الشرقية دون وجود ملاط يثبت أنها بقايا هدم، ومع تحديد هوية الفرن الجديد، أصبح لدى الباحثين سرد أكثر اكتمالًا لتطور تقنيات البناء في مونتيسيلو، وللدور الذي لعبه العمال المستعبدون والمتعاقدون في تشييد هذا المعلم التاريخي.
















0 تعليق