اليونان تنشئ وحدة جديدة لمكافحة جرائم الفن والاتجار بالآثار

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بعد موجة من قضايا التزوير وأعمال التخريب التي هزّت المشهد الثقافي، شرعت اليونان في إصلاح شامل للتشريعات الخاصة بجرائم الفن، فقد أقرّت البلاد في يناير الماضي قانونًا جديدًا ينص على إنشاء إدارة متخصصة ضمن وزارة الثقافة لمكافحة الجرائم المرتبطة بالأعمال الفنية المزيفة والاتجار بالآثار، مع فرض عقوبات أكثر صرامة تصل إلى غرامات قدرها 350 ألف دولار وأحكام بالسجن تتراوح بين ستة أشهر وعشر سنوات، وفقا لما نشره موقع" news.artnet".

حتى وقت قريب، كانت هذه الجرائم تُعالج بموجب القوانين العامة المتعلقة بالتزوير والاحتيال، لكن القانون الجديد يوسّع نطاق العقوبات لتشمل جميع أشكال الاحتيال الفني، من إنتاج الأعمال المزورة وتزييفها، إلى عرضها وبيعها وحيازتها بقصد التوزيع، بما في ذلك تزوير الوثائق المصاحبة لها.

القبض على شبكة تزوير الأعمال الفنية

في عام 2024، تمكنت السلطات من تفكيك شبكة واسعة لتزوير الأعمال الفنية في مدينة سالونيك، حيث كانت خمسة استوديوهات تنتج لوحات منسوبة زورًا إلى أسماء بارزة في الفن اليوناني الحديث مثل ألكوس فاسيانوس ويانيس غايتيس ونيكوس هادجيكيرياكوس-غيكاس. وفي الشهر الماضي، أُلقي القبض على الإعلامي وتاجر الفن جورجوس تساغاراكيس للاشتباه في بيعه أعمالًا مزيفة عبر البث المباشر.

الغرامات المالية فى القانون الجديد

القانون الجديد يميز بين الجرائم الفردية والشبكات المنظمة، إذ يواجه المزورون الأفراد غرامات تتراوح بين 5000 و120000 يورو، إضافة إلى السجن من ستة أشهر حتى خمس سنوات، بينما ترتفع العقوبات في حالة العصابات المنظمة أو الخسائر المالية الكبيرة لتصل إلى 300000 يورو والسجن عشر سنوات.
رحّب خبراء مثل ريتشارد إليس بهذه الخطوة واعتبروها تطورًا إيجابيًا، لكنهم شددوا على أن الطبيعة العابرة للحدود لجرائم الفن تجعل مكافحتها على المستوى الوطني معقدة، نظرًا لاختلاف القوانين وصعوبة جمع الأدلة بين الدول.

وأوضح أن الاتفاقيات الدولية قد تساعد أحيانًا في ملاحقة هذه الجرائم، خاصة إذا صُنّفت الأعمال ضمن "الممتلكات الثقافية".

أعمال التخريب التى تطال التراث الثقافى

القانون الجديد يستهدف أيضًا أعمال التخريب التي تطال التراث الثقافي. ففي العام الماضي، اقتحم سياسي يميني متطرف المعرض الوطني في أثينا وحطم أربع لوحات اعتبرها "مسيئة للمقدسات"، قبل أن يُعتقل ويواجه اتهامات جنائية، بينما دافع الفنان المعاصر كريستوفوروس كاتساديوتيس عن حقه في حرية التعبير.

بهذا التحديث، تسعى اليونان إلى سد الثغرات القانونية وتعزيز حماية تراثها الفني والثقافي، في إطار جهد أوسع تشهده أوروبا لمكافحة جرائم الفن عبر تشريعات متخصصة وحديثة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق