تمر، اليوم، ذكرى سقوط الأندلس، ففى مثل هذا اليوم الثاني من يناير سنة 1492 سقطت مملكة غرناطة آخر المعاقل الإسلامية فى جزيرة أيبيريا وكان المسلمون قد أصابتهم الفرقة منذ فترة طويلة وأصبحوا ملوك طوائف، كما يصفهم التاريخ، بينما بدأ القشتالية توحيد رايتهم واجتمعت مملكة ليون وقشتالة تحت راية واحدة بعد أن تزوج فرديناند ملك ليون وأراجون إيزابيلا ملكة قشتالة وأعلنوا قيام تحالف قوى ضد المسلمين، وفى نفس الفترة لم يكن ملوك بن الأحمر على مستوى خطورة المرحلة فانشغلوا بالصراعات الداخلية على الملك حتى أن معظمهم قد قتل فى الصراع على الملك.
وأفاق المسلمون من غفلتهم على جيوش بقيادة فرديناند وإيزابيلا تملأ عليهم الوديان والسهول وخاض المسلمون معارك طاحنة هائلة دفاعاً عن وجودهم وكيانهم الأخير، فى النهاية سقطت الأندلس سقطت غرناطة كآخر معقل للإسلام بالأندلس.
وعقد آخر ملوك غرناطة أبو عبد الله الصغير معاهدة التسليم وهى مكونة من سبعة وستين شرطاً منها تأمين المسلمين على دينهم وأموالهم وعقيدتهم وحرياتهم، مع العلم أنه لم يتم تنفيذ شيء من هذه المعاهدة.
كتاب الأندلس من الفتح إلى السقوط
يقول راغب السرجاني في كتاب "الأندلس من الفتح إلى السقوط": بعد تاريخ الأندلس الطويل لأكثر من 800 سنة، لا بد للمسلمين أن يقفوا معه وقفات كثيرة يأخذون العبرة ويأخذون الدرس، ويكررون ما حدث من العظماء، ويتجنبون ما حدث من الأقزام الذين أدوا إلى هذا الحال الذي وصلنا إليه في آخر عهود الأندلس.
ويضيف: سقطت بلاد الأندلس سقوطاً ليس بالمفاجئ، فقد استمرت أكثر من (200) سنة، وصبرت البلاد كثيراً بمساندة بني مرين وبخلاف النصارى، لكن الذي حدث في النهاية هو ما كان متوقعاً، لا بد أن ننظر ما الذي حصل في بلاد الأندلس حتى أدى إلى هذا الانهيار؟ ولو تكرر في أي وقت من الأوقات أو في أي بلد من البلاد ستكون العاقبة هي نفس العاقبة.
















0 تعليق