تتنوع مقتنيات المتحف المصري ومنها "ماكيت" خشبي نادر من مقبرة الوزير مكت رع حامل ختم الملك وحارس بيت المال وهذا النموذج يعود لأكثر من 4000 عام، ليجسد لنا تفاصيل دقيقة من الحياة اليومية وكأن الزمن قد توقف.
وتظهر في هذا الماكيت أو النموذج الخشبي الحيوانات برفقة البشر في تجسيد حي لطبيعة الحياة اليومية التي كانت تعتمد بشكل أساسي على الزراعة وبالتالى استخدام الحيوانات في أغراض يومية تشبه إلى حد كبير ما جرى عبر كل عصر وزمن وحتى زمننا الحالي إذا ارتبطت الماشية من الأبقار والجاموس على وجه الخصوص بفكرة الزراعة عبر التاريخ.
ماكيت من مقبرة الوزير مكتب رع
الحيوانات في مصر القديمة
لم تكن الحيوانات في مصر القديمة مجرد مصدر للغذاء أو وسيلة للعمل، بل كانت "شركاء الحياة" ورموزاً مقدسة سكنت المعابد والقلوب، من البقرة "حتحور" رمز الحب والجمال، إلى القطة "باستت" حامية المنازل، رسم المصري القديم علاقة فريدة من نوعها بين الإنسان والحيوان.
وقد كانت الحقول تضج بصوت الماشية التي تحرث الأرض، وكيف كانت البيوت تأمن بفضل القطط الوفية.. كل كائن كان له دور، وكل روح كانت تروي قصة رخاء.
ويعد مكت رع أحد كبار المسئولين والوزراء في الدولة الوسطى بمصر القديمة، وتحديداً خلال عهود الملوك منتوحُتب الثاني، منتوحُتب الثالث، وربما أمنمحات الأول.

















0 تعليق